سؤال من الأخت د.ي. من الجزائر، تقول فيه: زوجي يسمع الأغاني، وأنا ﻻ أريد سماعها، كيف أعمل، وكيف أمنعه؟

سماع الزوج للأغاني وزوجته لا تحبها

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فالأغاني وسماعها محل خلاف بين العلماء، فمنهم من يقول بكراهتها أو حتى تحريمها، ومنهم من يتسامح في سماعها، ولكن لا خلاف بينهم في تحريم الأغاني الماجنة؛ لما تثيره من الغرائز والصد عن ذكر الله، والتلهي بها، وبعدها عن الأخلاق، والذين يتسامحون في سماع الأغاني (غير الماجنة) يرونها من فوائض النفس، وما فيها من المشاعر وما يصاحبها من التلذذ بالأصوات.

ولكن ما من شك في أن الماجن من الأغاني ممرض للنفس، وإن ظن المستمع لها تلذذه منها.

هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخت، فالعلاقة بين الزوجين يجب أن تكون سليمة، فالنفوس والعقول تختلف في هذا الأمر أو ذاك، والخلاف ينبغي أن يكون في إطار المحبة والتسامح والتعاشر بالمعروف، كما قال الله -عز وجل-: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء:19)، فالزواج ميثاق غليظ، وقد سماه الله بهذا الاسم في قوله -جل في علاه-: (وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا) (النساء:21)، والحرص على هذا الميثاق يجب أن يكون من الزوجين كليهما؛ فالزوج يجب عليه ألا يؤذي زوجته بشيء تشعر فيه بالضرر، والزوجة كذلك؛ بمعنى أن الزوج يبتعد عن الزوجة إذا كان يستمع للأغاني غير المحرمة؛ أخذًا بقول من يقول بالتسامح فيها، والزوجة كذلك ينبغي لها ألا تصادم زوجها إذا كانت الأغاني التي يستمع لها غير محرمة؛ حرصًا على بقاء الميثاق بينهما وعدم التفريط فيه.

والله –تعالى- أعلم.