الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالجواب: أن الزوج مسئول عن رعاية زوجته، ومن ذلك: علاجها إذا كانت مريضة؛ إذ لا يُتَصَوَّرُ أن يترك الزوج زوجته مريضةً لا تستطيع أن تعالج مرضها، فالزوج قَوَّامٌ على زوجته، ومسؤول عن رعايتها، والأصل فيه قول الله-تعالى-: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء: 34)، والأصل فيه-أيضا-قول رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فيما رواه عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ؛ فَالإِمَامُ رَاعٍ، وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ في أهْلِهِ رَاعٍ، وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والمَرْأَةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ، وهي مَسْؤُولَةٌ عن رَعِيَّتِهَا، والخَادِمُ في مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ، وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ». قالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِن رَسولِ اللَّهِ-صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، وأَحْسِبُ النَّبيَّ-صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-قالَ: «والرَّجُلُ في مَالِ أبِيهِ رَاعٍ، وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ»([1]).
فالحاصل: أن الزوج مسؤول عن رعاية زوجته، ومن ذلك علاجها من مرضها. والله -تعالى- أعلم.
[1] أخرجه البخاري (2554)، ومسلم (1829)، وأبو داود (2928)، والترمذي (1705)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9173)، وأحمد (5167) واللفظ له.