سؤال من الأخت خولة من الجزائر، تقول: أردت السؤال في أمر عمل المرأة كحلّاقة، أهو جائز ام لا؟ وهل مشطة العروس يوم عرسها وتزيينها لا تجوز؛ لأن الكثير قال لي إن هذه المشطة لا تجوز؟ وبارك ربي في علمكم، وزادنا وإياكم من فضله.

حكم عمل المرأة في الحلاقة

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فالعمل حق للنساء كما هو حق للرجال، كل منهم حسب طبيعته وقدرته وخصوصيته، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (والذي نَفْسِي بيَدِهِ؛ لأن يَأْخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَه، فيَحْتَطِبَ علَى ظَهْرِه؛ خَيْرٌ له مِن أنْ يَأْتيَ رَجُلًا، فيَسْأَلَه، أعْطاهُ أوْ مَنَعَه)([1]).

هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخت في عملها في الحلاقة، فله وجهان:

الوجه الأول: أن هذا العمل جائز ولا حرج فيه إن شاء الله، ولكن ذلك للنساء وليس للرجال؛ لأنه لا يجوز للمرأة أن تلامس الرجال الأجانب إلا في حالات الضرورة القصوى، كالعلاج. هذا هو ما يجب على المرأة، وقد كانت أم عطية وعدد من الصحابيات يعالجن النساء([2]).

الوجه الثاني: من السؤال عن تزيين العروس يوم عرسها، فهذا لا حرج فيه إن شاء الله، مادام أنه عمل خاص بالنساء، ولا يتدخل الرجال فيه، وليس فيه ما يشوبه من المنكرات، فهذا التزيين للمرأة يوم عرسها مثل أي عمل آخر، فالمهم أن يكون هذا العمل خاصًّا بالنساء فلا حرج فيه إن شاء الله.

والله – تعالى- أعلم.

[1]أخرجه البخاري برقم(1470).

[2] أخرجه أبوداود برقم(5271)، صحح الألباني في صحيح الأدب المفرد (859) أن رفيدة كانت تداوي النساء.