سؤال من الأخت خديجة..من الجزائر: هل يجوز للزوجة أن تبقى في بيت طليقها؟

بقاء المطلقة في بيت زوجها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فللمطقة حالتان فيما يتعلق ببقائها من عدمه في بيت زوجها:

الحالة الأولى: إن كان طلاقها بطلقة واحدة أو طلقتين فتجلس في بيت زوجها؛ أملًا في صلحها مع زوجها عندما يكونان في مسكن واحد، والإسلام يحث على استمرار العلاقة بين الزوجين؛ لما في الطلاق من الفرقة وسوء العاقبة للزوجين وأولادهما؛ ولهذا قال -عز وجل-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ) (الطلاق:1)، فترتب على هذا الطلاق عدة أحكام، ومنها البقاء في بيت الزوج مع النفقة والسكن وإمكانية المراجعة.

والأصل أن تبقى الزوجة في بيت زوجها إلى أن يراجعها أو يحدث الفراق بينهما.

الحالة الثانية: أن تكون الزوجة قد بانت من زوجها بطلاقها ثلاثا فهنا يحق لها أن تمكث في بيت زوجها مع أولادها إذا كان لها ولد، أو تكون في حاجة السكن، فلا يحل لزوجها إخراجها من المنزل بل تبقى فيه إلى أن تنتهي عدتها، والمهم ألا يمسها حتى تكمل عدتها وتتزوج من زوج آخر يطلقها أو يتوفى عنها فترجع إلى زوجها الأول، إذا تصالحها.

فالحاصل أن المطلقة التي لم يكن طلاقها بائنًا تبقى في بيت زوجها إلى أن تنتهي عدتها فيراجعها أو يفارقها، فإن كانت قد بانت منه فتبقى كذلك في بيت زوجها إلى أن تنتهي عدتها.

والله -تعالى- أعلم.