الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد،،
فالجواب: أنه يجوز قطع صلة الرحم مع القريب الذي يرتكب المنكرات التي حرمها الله على عباده، فالسحر من الموبقات؛ لِمَا رواه أبو هريرة-رضي الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ»، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ! وما هُنَّ؟ قالَ: «الشِّرْكُ باللَّهِ، والسِّحْرُ، وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بالحَقِّ، وأَكْلُ الرِّبا، وأَكْلُ مالِ اليَتِيمِ، والتَّوَلِّي يَومَ الزَّحْفِ، وقَذْفُ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ الغافِلاتِ»([1]).
فالسحرة ليسوا عبادَ اللهِ المؤمنين، فلا تجوز محبتهم أو صلتهم، سواء كانوا من الأقربين أم من غيرهم؛ لأن الحب في الله، والبغض في الله، كما قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فيما رواه أبو أمامة الباهليُّ-رضي الله عنه-: «من أحبَّ للهِ، وأَبْغَضَ للهِ، وأعطَى للهِ، ومنع للهِ، فقد استكمل الإيمانَ»([2]).
فالحاصل: وجوب قطيعة الرحم مع السحرة ومن في حكمهم. والله -تعالى- أعلم.
[1] أخرجه البخاري (2766)، ومسلم (89).
[2] أخرجه أبو داود (4681)، والطبراني (8/159) (7613)، صححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (٣٨٠).