الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:
فالجواب: أن عمل المرأة في مجال التعليم مثل عمل الرجل في هذا المجال، فقد كان الرجل من الصحابة -رضي الله عنهم- يعلم من لم يتعلم فإذا ذهبوا للجهاد كانت فرقة منهم تبقى في المدينة لتعليم من لم يتعلم، والأصل فيه قول الله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) (التوبة:122)، وكان حال نساء الصحابة كحال رجالهم يعلمن من النساء من لم تتعلم منهن فالعلم أساس في حياة المسلم ذكرا كان أو أنثى، وكانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تعلم الرجال ما كانوا يسألون عنه كما تعلم النساء، وكذلك نساء السلف يعلمن من تتعلم منهن، وكانت النساء خلال مسيرتهن في التعليم مثل الرجال في مختلف العلوم، وفي هذا الزمان كان للنساء دور كبير في التعليم، وفي الطب وهندسة البناء وأمور الأدوية وغير ذلك من العلوم.
هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخت فحكم عمل المرأة مثل عمل الرجل، وفقا لخصوصيتها، وما تتصف به من الستر وعدم الاختلاط بالرجال الأجانب إلا ما تقتضيه الضرورة الشرعية القصوى.
والله تعالى أعلم.