سؤال من الأخت” ت.م” من الجزائر تقول: امرأة مسافرة طهرت من الحيض في الطريق تجد الماء ولكنها لا تجد مكانا للغسل فهل يباح لها التيمم لصلاتها إلى حين عودتها من السفر؟

حكم من طهرت من الحيض أثناء السفر ولا تجد المكان لتغتسل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

فظاهر السؤال أن السائلة طهرت من الحيض أثناء سفرها وتجد الماء ولكنها لا تجد المكان المناسب للتطهر من حيضها.

والجواب: أنها إذا كانت لا تجد المكان المناسب للتطهر كحال الطرقات التي لا يتيسر  فيها أماكن للتطهر  فيجوز لها أن تتيمم والشاهد في هذا ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: خَرَجْنا في سَفَرٍ، فأصابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فشَجَّه في رَأْسِه، ثم احتَلَمَ، فسألَ أصحابَه، فقال: هل تَجِدونَ لي رُخصةً في التَّيمُّمِ؟ فقالوا: ما نَجِدُ لكَ رُخصةً وأنتَ تَقدِرُ على الماءِ. فاغتَسَلَ، فماتَ، فلَمَّا قَدِمْنا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُخبِرَ بذلك، فقال: “قَتَلوه قَتَلَهمُ اللهُ، ألَا سألوا إذْ لم يَعلَموا؛ فإنَّما شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ، إنَّما كان يَكفيه أنْ يَتيَمَّمَ ويَعصِرَ أو يَعصِبَ -شَكَّ موسى- على جُرحِه خِرقةً، ثم يَمسَحَ عليها ويَغسِلَ سائِرَ جَسَدِه”([1]).

فالحاصل أنه يجوز للأخت السائلة أن تتيمم وتصلي فإذا وصلت إلى مكانها فتتطهر  التطهر المعتاد  للحيض ولا يحتاج لها أن تعيد صلاتها فصلاتها صحيحة إن شاء الله.

والله تعالى أعلم.

 

[1] أخرجه أبو داود (336) واللفظ له، والدارقطني (1/189)، والبيهقي (1115)، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود: ” حسن دون قوله: “إنما كان يكفيه””(336).