سؤال من الأخت ة.ي. من الجزائر تقول فيه: عندنا تكون الفتاة مخطوبة عاملين فاتحة يعني عقد عليها عقد شرعي في المسجد، وحصل مشكل بينها وبين زوجها؛ لأنها أخفت عنه أمر قالها مانبنيش حياتي زوجية على كذبة، هل حصل الطلاق؟

الكناية في الطلاق

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فالطلاق يكون باللفظ الصريح وهو ما يفهم منه كقول الزوج لزوجته: طلقتك، أو أنت طالق أو فارقتك وكلما كان في معنى الطلاق الصريح، أما الطلاق بالكناية مثل قول الزوج لزوجته: أمرك بيدك أو أنت حرة فهذا يحتمل الطلاق ولا يحتمله.

 هذا في عموم المسألة: أما بالنسبة للسؤال كقوله: (ما نبنيش حياتي على كذبة) فيحتمل الطلاق، وقد لا يحتمله فالمفروض أن الحياة الزوجية لا تبنى على الكذب؛ لأن الحياة لأي زوجين لا تبنى على الكذب ولدفع هذا الاحتمال أو ذاك، فإن على الأخ أن يقرر فعلا نيته في مقولته؛ لأن هذه النية لا يعرفها إلا هو، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى )([1]).

والله تعالى أعلم

[1] – أخرجه البخاري برقم: (1).