الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالجواب: أنه يجوز للمرأة خلع زوجها وهي في الحيض، وقال بذلك جمع من العلماء فيجوزُ الخُلعُ في الحَيضِ، والطُّهرِ الذي أصابَها فيه، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّةِ([1])، والشَّافِعيَّةِ([2])، والحَنابِلةِ([3])، والشاهد فيه ما رواه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال:” جاءت امرأةُ ثابتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رَسولَ الله، ما أنقِمُ على ثابتٍ في دِينٍ ولا خُلُقٍ إلَّا أني أخافُ الكُفرَ، فقال رَسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: فترُدِّينَ عليه حديقَتَه؟ فقالت: نعم، فردَّت عليه، وأمرَه ففارَقَها”([4])، والشاهد أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أذِنَ لزَوجةِ ثابتِ بنِ قَيسٍ بالخُلعِ مِن زَوجِها دونَ استِفصالٍ عن حالِها([5]).
والله تعالى أعلم.
[1] ((الفتاوى الهندية)) (1/349)، ((حاشية ابن عابدين)) (3/441).
[2] ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 236)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (7/4).
[3] ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/213)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (5/292).
[4] أخرجه البخاري (5276).
[5] ((شرح مسند الشافعي)) للرافعي (3/351)، ((الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري)) لابن باز (4/100).