سؤال من الأخت” ب.ل” من مصر تقول: تقدم لخطبتي شخص ينتمي لطريقة من الطرق الصوفية وأنا خائفة لو وافقت عليه أن أتأثر ببدعه وخزعبلاته وإذا رفضته خوفا على ديني وعقيدتي هل أنا آثمة؟

حكم رفض الخاطب من أهل البدع

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،

فظاهر السؤال أنه تقدم لخطبة الأخت شخص من أصحاب الفرق الصوفية وهي لا تريد الموافقة على خطبته؛ لأنها لا تحب أصحاب هذه الفرق وتسأل عما إذا كان عليها إثم في ذلك.

والجواب: أن موافقة المخطوبة أو رفضها لأحد يتقدم لخطبتها هذا حق من حقوقها، وليست ملزمة أن توافق على من خطبها، فالمهم في الزواج التوافق بين الزوجين سواء في دينهما أو مذهبهما أو في أي أمر آخر فقد وصف الله عز وجل الزواج بأنه مودة في قوله جل في علاه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً) (الروم:21)، فإذا كانت السائلة لا تود هذا الخاطب لكونه من أصحاب الفرق فلا حرج عليها في ذلك ولا إثم عليها.

والله تعالى أعلم