الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:
فإن للخاطب الحق في رؤية خطيبته الرؤية الشرعية، فيتحدث إليها وتتحدث إليه، وكل ذلك بوجود محرم؛ إلى أن يتم عقد زواجهما، فإذا لم يتم عقد هذا الزواج بينهما، فتعد هذه أجنبية عنه، ولا يجوز لها أن تلتقي به إلا مع وجود محرم لها، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ألَا لا يَخْلُوَنَّ رجُلٌ بامرأةٍ لا تَحِلُّ له؛ فإنَّ ثالثَهما الشَّيطانُ، إلَّا مَحْرَمٌ”([1]).
وما يقال بأن للخاطب أن يتعرف خطيبته قبل الزواج حتى تعرفه ويعرفها فهو قول خاطئ؛ لأن اجتماعهما دون محرم سبب لارتكاب المحرم.
هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخت فيحرم على المخطوبة أن تلتقي بخاطبها دون محرم.
والله -تعالى- أعلم.
[1] أخرجه أحمد (15696) واللفظ له، والروياني في ((المسند)) (1341)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (230)، قال الألباني في إرواء الغليل، (٦/٢١٦): إسناده لا بأس به في الشواهد.