سؤال من الأخت المرشدة الدينية من الجزائر تقول فيه : امرأة ذهبت لأداء العمرة واعتمرت ولكنها حاضت قبل أن تطوف طواف الوداع وخروجها من مكة فماذا عليها ؟

طواف الوداع وما إذا كان يلزم الحائض

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :

    فالجواب أن على الحاج أن يطوف طواف الوداع إذا أراد العودة إلى بلده فيودع البيت تكريما له وأملا في أن يعود إليه كما يعود المسافر إلى أهله من سفره فهذا الوداع واجب في حالة الحج وليس من السنة أن يمشي خلفه والبيت أمامه كما يفعل بعض الحجاج فهذا ليس من الوداع وقد خفف الله عن الحائض والنفساء إذا كن في حيض أو كن في نفاس لما رواه  ابن عباس رضي الله عنهما بقوله (أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ)([1]).

هذا في حال الحج أما في حال العمرة فلا يلزم المعتمر وداعا فطواف الوداع في حال الحج ولكن إذا طاف المعتمر طواف الوداع فلا بأس ففي الطواف في عمومه فضل كبير .

 هذا في عموم المسألة: أما عن سؤال الأخت التي حاضت أثناء عمرتها فلا وداع عليها.

 

[1] – أخرجه البخاري برقم: ( 329 )و مسلم برقم: ( 1328 ).