سؤال من الأخت (المرشدة الدينية) من الجزائر، تقول: فتاة ذات ست وعشرين سنة، مطلقة لمدة عام، لكن لم يتم اللجوء وصدور حكم بالطلاق بعد، فمتى تبدأ عدتها، أمن نطق الزوج بها أم متى؟

الوقت الذي تبدأ فيه المطلقة عدتها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

فالجواب: أن على المطلقة أن تبدأ عدتها بعد ثبوت طلاقها، إما بسماعها من زوجها لفظًا أو كتابة، أو عن طريق شاهدين عدلين بأن الزوج طلق زوجته، أو يكون الطلاق من قبل المحكمة، فإذا تحقق أي من هذا وجب على المطلقة بدء عدتها، وهي ثلاثة قروء أي ثلاث حيض، والأصل فيه قول الله -عز وجل-: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) (البقرة:228)، وقوله -جل في علاه-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ) (الطلاق:1)، والمقصود بإحصاء العدة التثبت بأن المطلقة أمضت ثلاث حيض، مما يدل على براءة رحمها، ومعنى(أحصوا العدة): أي احفظوها للدلالة على الوقت الذي يحق فيه للزوج مراجعتها، أو الدلالة على بينونتها منه بينونة صغرى أو كبرى، المهم إحصاء هذه مدة العدة؛ لاستبراء الرحم ومصلحة الزوجين.

فالحاصل أن بدء مدة العدة يكون من الوقت الذي ثبت فيه طلاقها.

والله -تعالى- أعلم.