الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالجواب: أنه لا يجوز هذا الوصل، والأصل فيه ما رواه أبوهريرة-رضي الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ»([1])، وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنهما-قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسًا (تصغير عروس)، أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ، فَتَمَرَّقَ (وفي رواية: تمزق) شَعْرُهَا، أَفَأَصِلُهُ؟، فَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَة»([2]).
وفي الوصل خداع، وهذا الخداع من الغش، وهذا محرم؛ ولهذا لا يجوز الوصل؛ للآثار السيئة التي تنتج عنه من الغش والتدليس ونحو ذلك.
والله -تعالى- أعلم.
[1] أخرجه البخاري (5940)، ومسلم (2124).
[2] أخرجه البخاري (5941)، ومسلم (2122).