سؤال من الأخت” أ.ل “من الأردن تقول: لو سمحت يا شيخ أخت تسال: عليها قضاء أيام من رمضان قبل الماضي، وأيام من رمضان الذي بعده يعني قضاء رمضانين، ماذا يلزمها إطعام وقضاء أم قضاء فقط، والتأخر عن القضاء بسبب مرض والآن شفيت بفضل الله؟

حكم من أفطرت أياما من رمضان وكذلك رمضان قبله

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

فالواضح من السؤال أن على المرأة دين من شهري رمضان بسبب مرضها.

والجواب: إن الله عزوجل تجاوز عن عباده إذا تعرضوا لمرض أو سفر ونحوه، فلم يستطيعوا أداء ما عليهم من العبادة في وقتها فقال جل في علاه: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185]، فدل هذا على الرخصة للعبد فيما لم يقدر عليه مما لم يصمه أصبح دينا عليه يجب الوفاء به؛ لأنه حق من حقوق الله على عبده.

ولما كانت الأخت في السؤال لم تصم أياما من شهرين من رمضان يلزمها القضاء ولا يلزمها كفارة؛ لأن عذرها المرض فيما فاتته وهذا المرض من الأعذار المشروعة.

والله تعالى أعلم.