الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالجواب عن السؤال من وجهين:
الوجه الأول: إذا كانت المرأة قد طلقت والزوج لم يدخل بها فلا عدة عليها، والأصل في ذلك قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً) (الأحزاب:49)، فدل هذا حكمًا على أن غير المدخول بها لا عدة عليها.
الوجه الثاني: إن كان الزوج قد توفي قبل الدخول بالزوجة وجبت عليها عدة المتوفى زوجها، والأصل فيه قول الله –تعالى-: (وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍۢ وَعَشْرًا) (البقرة:234).
وهذه العدة تكريم ووفاء لزوجها بعد وفاته، ولو لم يدخل بها.
والله -تعالى- أعلم.