سؤال من الأخت أم محمد. . س. . عن حكم متعة الطلاق وما يجب فيها؟

متعة الطلاق وما يجب فيها

للطلاق من حيث العموم تأثير نفسي ثقيل على المطلقة، فهي تفقد بيتًا عاشت فيه، وزوجًا مال عنها، وولدًا ربما يميل عنها مثلما مال عنها أبوه، وتفقد حياة ألفتها مع زوج أعطته كل ما تملك من نفسها، وقد يكون الطلاق أكثر إيلامًا عندما تكون المطلقة قد فقدت أسرتها التي خرجت منها إلى بيت الزوج، أو عندما تكون قد استعدت للزواج من زوج كانت تنتظره بعد أن عقد عليها ثم ما لبث أن طلقها، فأصبحت -كما يقول الفقهاء- في حالة من الاستيحاش.

ولما كان الطلاق أبغض الحلال إلى الله، لما له من آثار على المطلقة، فقد اهتم الإسلام بمسألة الزواج فجعل غايته العصمة والبعد عن الحرام، وأكد معنى الصحبة فيه، وفي هذا قال الله عزوجل: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [الروم:21]، كما أكد معنى الولد، وذلك في قوله عزوجل: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَة} [النحل:72]، كما أكد الإسلام الأجر في الزواج، حين قال رسول الله ﷺ: ‹‹وفي بضع أحدكم صدقة ›› قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: ‹‹نعم، أرأيتم لو وضعها في حرام كان عليه وزر، فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر››([1]).

وفي المقابل كره الإسلام الطلاق لآثاره على الزوجين وولدهما، وفي هذا قال رسول الله ﷺ: ‹‹أبغض الحلال إلى الله الطلاق ››([2]). ونهى الإسلام عن الزواج الذي كان القصد منه مجرد ‹‹التغيير›› وابتغاء الشهوة، لا الاستقرار والدوام، وفي هذا يشير الحافظ ابن حجر ‹‹أن المواجهة بالطلاق خلاف الأولى؛ لأن ترك المواجهة أرفق وألطف››([3]).

وغاية متعة الطلاق التخفيف من الآثار التي تنتج منه، فهي مشتقة مما ينتفع به من مال أو متاع، وقد عرفها الشيخ الشربيني الخطيب بأنها: ‹‹مشتقة من المتاع، وهو ما يستمتع  به، والمراد بها مال يجب على الزوج دفعه لامرأته المفارقة في الحياة بطلاقه، وما في معناه بشروط ››([4]). والأصل في متعة الطلاق قول الله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين} [البقرة:236]، وقوله عزوجل: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين} [البقرة: 241]، وفي هذا قال الإمام القرطبي: إن قول الله: {وَمَتِّعُوهُنَّ} أي أعطوهن شيئًا يكون متاعًا لهن.

وقد حمله ابن عمر وعلي بن أبي طالب والحسن بن أبي الحسن وسعيد بن جبير وأبو قلابة والزهري وقتادة والضحاك بن مزاحم على الوجوب، وقد تمسك هؤلاء بمقتضى الأمر، وحمله أبو عبيد ومالك بن أنس وأصحابه والقاضي شريح وغيرهم على الندب، وقد تمسكوا بقوله تعالى: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين} و {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين} ولو كانت واجبة لأطلقها على الخلق أجمعين([5]).

ويقول القرطبي: والقول الأول أولى؛ لأن عمومات الأمر بالإمتاع في قوله -تعالى- {وَمَتِّعُوهُنَّ} وإضافة الإمتاع إليهن بلام التمليك في قوله -تعالى-: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ} أظهر في الوجوب منه في الندب، وقوله: {عَلَى الْمُتَّقِين} تأكيد لإيجابها؛ لأن كل واحد يجب عليه أن يتقي الله في الإشراك به ومعصيته، وقد قال تعالى في القرآن: {هُدًى لِّلْمُتَّقِين} انتهى([6]).

وقد بين الله في كتابه العزيز حالة المطلقات وما لهن من حقوق كما يلي:

الحالة الأولى: مطلقة سبق الدخول بها ومفروض لها المهر، وفي هذا قال الله تعالى: {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} [البقرة:229]، فاقتضى هذا أنه لا يحل للزوج المطلق أخذ شيء من المهر الذي دفعه لزوجته إلا في حالة الخلع.

الحالة الثانية: مطلقة لم يفرض لها مهر ولم يمسسها الزوج، وفي حقها قال الله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين} [البقرة:236]، وفي هذا أمر من الله بإمتاعها تعويضًا لها عما فاتها من الزواج.

الحالة الثالثة: مطلقة مفروض لها ولم يمسسها الزوج، وقد قال الله في حقها: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ} [البقرة:237]. وفي هذا أمر من الله بإعطائها نصف الصداق إلا إذا عفت عنه.

الحالة الرابعة: مطلقة مسها الزوج، ولكن لم يفرض لها صداقًا، وفي حقها قال الله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء:24]، وقد تعرض الفقهاء رحمهم الله لهذه المسألة:

ففي مذهب الإمام أبي حنيفة: تجب المتعة لمن فوضت أمرها لوليها فزوجها بلا مهر، ثم طلقت قبل الدخول، وكانت الفرقة من جهة الزوج، ومقدار المتعة نصف المهر إذا كان الزوج غنيًا، وفي الفتاوى الهندية للمتعة ثلاثة أوجه: متعة واجبة، وهي للمطلقة التي أشير إليها آنفًا، ومستحبة للتي طلقت بعد الدخول، وغير واجبة ولا مستحبة للتي طلقت قبل الدخول وقد سُمي لها مهر([7]).

وفي مذهب الإمام مالك: أن المتعة مستحبة (أو مندوبة كما ذكر)، وهي مشروعة لجبر قلب المرأة من فجيعة الطلاق، فيؤمر بها لكل امرأة اختار الزوج طلاقها، ولا اختيار لها فيه، ما لم تطلق قبل الدخول وقد فرض لها. . والمستحب في قدرها أن يكون على قدر حاله من عسره ويسره([8]).

وفي مذهب الإمام الشافعي: أن الطلاق ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم يوجب المتعة، وهو طلاق المفوضة التي لم يسم لها صداق، ولا فرض لها بعد العقد صداق إذا طلقت قبل الدخول، فلا ينصف لها صداق، وليس لها إلا متعة إذا لم يكن لها مهر، وهذه المتعة تعد واجبة؛ لأنها قد ابتذلت بالعقد الذي لم تملك له بدلًا، فاقتضى أن تكون المتعة فيه بدلًا لئلا تصير مبتذلة بغير بدل. وأما القسم الذي لا يوجب المتعة فهو الطلاق قبل الدخول لمن سمي لها مهر بالعقد، أو فرض لها مهر قبل الطلاق وبعد العقد، فلها نصف المهر المسمى أو المفروض، ولا متعة لها؛ لأن الله تعالى قال: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} فلم يجعل لها إلا نصف المهر. وأما القسم الثالث: فمختلف فيه، وهو الطلاق بعد الدخول لمن سمي لها مهر أو لم يسم، فلها المهر المسمى أو مهر المثل إن لم يكن مسمى، وفي وجوب المتعة قولان للإمام الشافعي فقوله القديم لا متعة لها؛ لأن الله أوجب المتعة بشرطين هما: عدم المهر وعدم الدخول، فلم يجز أن يجب بفقدهما، أما قوله الجديد فلها المتعة لقول الله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} فكان على عمومه إلا ما خصه الدليل في المطلقة قبل الدخول وليس لها مهر مسمى([9]).

وفي مذهب الإمام أحمد: إذا طلقت المفوضة قبل الدخول والفرض فليس لها إلا المتعة، وقد نص على هذا الإمام أحمد، وعنه أن لها نصف مهر المثل؛ لأنه نكاح صحيح يوجب مهر المثل بعد الدخول، فيوجب نصفها بالطلاق قبله كالتي سمي لها، والمذهب الأول، لقول الله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} ولا متعة لغيرها في ظاهر المذهب؛ لأنه لما خص بالآية من لم يفرض لها ولم يمسها، دل على أنها لا تجب لمدخول بها ولا مفروض لها. وعنه لكل مطلقة متاع لقول الله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين}([10]). .

وعند الإمام ابن حزم: ‹‹المتعة فرض على كل مطلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا، وطئها أو لم يطأها، فرض لها صداقها أو لم يفرض لها شيئًا أن يمتعها، وكذلك المفتدية أيضًا، ويجبره الحاكم على ذلك أحب أم كره، ولا متعة على من انفسخ نكاحه منها بغير طلاق، ولا يسقط التمتع عن المطلق مراجعته إياها في العدة ولا موته ولا موتها، والمتعة لها أو لورثتها من رأس ماله، يضرب بها مع الغرماء، وإن تعاسر في المتعة قضى على الموسر لها، سواء كان عظيم اليسار أو زاد فضلة عن قوته وقوت أهله خادم يستقل بالخدمة ››([11]).

قلت: هذه خلاصة آراء الفقهاء في متعة المطلقة، ومنها يتبين أن منهم من يقول بأنها مندوبة وليست بواجبة، ومنهم من يقول بوجوبها لكل مطلقة، والذين قالوا بالوجوب استدلوا بقول الله عزوجل: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ} وهذا مما يقتضي العموم والشمول لكل مطلقة، كما استدلوا بقول الله عزوجل: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين} و{حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين} وهذا فيه اعتماد الوجوب وتوكيده؛ لأن كل واحد ملزم أن يكون محسنًا فيما يكون فيه مناط دينه ودنياه، كما أن كل واحد ملزم أيضًا أن يكون مستقيمًا فيما فيه مناط دينه ودنياه. ولعل القول بالوجوب هو الصواب؛ لأن الأصل في الزواج استمراره ودوامه، والطلاق هو الاستثناء من هذا الأصل، وقد يكون للاستثناء مبرراته وأحواله، وقد لا يكون له ذلك حين يستخف الزوج بحق الزوجة فيطلقها دون سبب منها، وينكر ما كان بينه وبينها من المعاشرة.

 

فيغمطها حقها، وينسى ما كان بينه وبينها من المودة ويظلمها ناسيًا قول الله تعالى: {وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة:237].

والزوجة بعد الطلاق تكون أكثر ألمًا وأشد حاجة وأضعف حالًا؛ فليس أشد قسوة عليها من حال زوج موسر يطلقها ويتخلى عنها وهي في حالة إعسار وضنك، فإمتاعها حينئذٍ بما ينفعها ويخفف حاجتها مقصد من مقاصد الزواج، ناهيك أنه أمر من الله لكل من يتقيه من عباده. أما مقدار هذه المتعة فاختلف الفقهاء فيه أيضًا فمنهم من يرى أن تكون المتعة ملابس متوسطة الجودة، ومنهم من يراها عدة دراهم، أما ابن عباس فيرى أن أرفع المتعة خادم ثم كسوة ثم نفقة.

قلت: هذا يخضع للزمان، وحال الزوج، وقدرته؛ لأن الله جل وعلا قال: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ} فإن لم يستطع الزوج معرفة ما يجب عليه، أو اشتكت الزوجة مما قدره الزوج، وجب تقدير مقدار المتعة من قبل القضاء.

وخلاصة المسألة: أن المراد من متعة الطلاق دفع مال وما في معناه من قبل الزوج لزوجته بعد فراقه منها، لكي تنتفع به، ومشروعيتها ثابتة بنص الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ} وقوله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين}. ومن الفقهاء من قال بأنها مندوبة، ومنهم من قال بوجوبها للمطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يمسسها الزوج، ومنهم من قال بوجوبها لكل مطلقة أخذًا بالعموم في الآية. ولعل هذا هو الصواب؛ لأن الأصل في الزواج استمراره، ودوامه، والطلاق هو الاستثناء منه، وقد يستخف الزوج بحق الزوجة فيطلقها دون سبب منها، وينكر ما كان بينه وبينها من حسن المعاشرة فيغمطها حقها. والزوجة بعد الطلاق تكون أكثر ألمًا، وأشد حاجة، وأضعف حالًا فليس أشد قسوة عليها من حال زوج موسر يطلقها، ويتخلى عنها وهي في حال من الإعسار والضنك؛ فإمتاعها حينئذٍ بما ينفعها، ويخفف حاجتها، مقصد من مقاصد الزواج، ناهيك أنه أمر من الله لكل من يتقيه من عباده، أما مقدار هذه المتعة فاختلف الفقهاء فيه، ولعل هذا يخضع لحال الزمان، وحال الزوج وقدرته؛ لأن الله جل وعلا قال: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ} فإن لم يستطع الزوج معرفة ما يجب عليه، أو اشتكت الزوجة مما قدره الزوج وجب تقدير ذلك من قبل القضاء.

والله تعالى أعلم.

([1]) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، صحيح مسلم مع شرحي الأبي والسنوسي ج3 ص467-468، برقم (52).

([2])  أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب في كراهية الطلاق، سنن أبي داود ج2 ص252-254، برقم (2178). قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج9 ص269: ‹‹هو حديث أخرجه أبو داود وغيره، وأعل بالإرسال ››. صححه السيوطي في الجامع الصغير، (٥٣).

([3])  فتح الباري ج9 ص269.

([4])  مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج شرح الشيخ الشربيني الخطيب على متن المنهاج ليحيى ابن شرف النووي ج3 ص241.

([5]) جامع الأحكام الفقهية للإمام القرطبي من تفسيره ج2 ص386.

([6]) الجامع للأحكام الفقهية ص386.

([7]) الفتاوى الهندية للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند ج1 ص234-235، وحاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين ج3 ص110-112.

([8]) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس ج2 ص121، وحاشية الدسوقي للدسوقي على الشرح الكبير للدردير ج2 ص425.

([9]) الحاوي الكبير للإمام الماوردي ج12 ص181-187، وروضة الطالبين للإمام النووي ج7 ص321-323، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشربيني الخطيب على متن المنهاج للنووي ج3 ص241-242.

([10]) انظر في مذهب الإمام أحمد الكافي للإمام ابن قدامة ج4 ص356-357، والمبدع في شرح المقنع لابن مفلح ج7 ص169-170.

([11])  المحلى بالآثار للإمام ابن حزم ج10 ص3.