الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد،
فمن التصوير ما هو وسيلة مشروعة ومنه ما هو وسيلة غير مشروعة، فالوسيلة المشروعة أهميته للتوثيق والتعليم، ونحو ذلك مما تقتضيه الضرورات والحاجيات في هذا الزمان، أما كونه وسيلة غير مشروعة فما يكون منه في الأمور المحرمة، كتصوير العورات وتصوير المرأة مع الرجال الأجانب، و تركيب الصور مع بعضها بقصد الإضرار والإيذاء للخصوم، ونحو ذلك مما هو مشهود في هذا الزمان، هذا في العموم، أما عن سؤال الأخت فأفلام تعليم الصلاة من الوسائل المشروعة، فإذا كان القصد أن تشارك المعلمة مثلًا في تعليم الصلاة للطالبات، وكيفية القيام بها فلا حرج في ذلك -إن شاء الله-، أما إذا كان القصد منه المشاركة في فلم أو أفلام بقصد الكسب المادي، أو ابتغاء الشهرة، فهذا لا يجوز؛ لأن الستر واجب على المرأة وجوب عين، وهو ما أشارت إليه فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين سألها عما هو الخير للمرأة، قالت -رضي الله عنها-:”الخير لها ألا ترى رجلًا ولا يراها”([1]).
والله – تعالى- أعلم.
[1] ذكره ابن حجر في مختصر البزار 1/567.