سؤال من الأخت أم أحمد من فرنسا تقول: ما حكم عمل المرأة ممرضة في دور المسنين للرجال بفرنسا؟

حكم عمل المرأة ممرضة في دور المسنين للرجال بفرنسا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن هذا السؤال مما يكثر من الإخوة والأخوات المسلمات الذين يعيشون في بلاد الغرب؛ إما؛ لأنهم تجنسوا بجنسيتها، أو اضطرتهم وقائع الحياة السفر إلى هذه البلاد للعمل فيها، والمفترض أن هؤلاء ما كانوا ليكونوا في غير بلادهم إلا لضرورات اقتضاها واقعهم، وهذا مما هو جائز؛ لأن الغرض منه الحصول على معاشهم لحفظ أنفسهم ومن يعولون، وهذا الحفظ من الضرورات الشرعية.

ووجود هؤلاء الإخوة والأخوات يضطرهم إلى خدمة أناس على خلاف دينهم، كالتمريض للرجال والنساء، أو العمل لدى المؤسسات أو الشركات أو حتى الأفراد، فهذا عمل غير محرم ما دام أن المسلم يلتزم بعقيدته غير مبدل ولا محرف ولا متبع غير دينه، والأخت في السؤال إما أنها فرنسية الجنسية، أو وافدة للعمل في فرنسا، فلا حرج عليها -إن شاء الله- في خدمة هؤلاء المسنين، فهؤلاء لا حاجة لهم في النساء، وقد يكون في خدمتهم أجر؛ لأنهم خلق من خلق الله، وعبيد من عباده، فكل الخلق عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعباده، كما ورد في الحديث([1]).

فخلاصة الجواب أنه لا حرج عليها في عملها -إن شاء الله-.

والله -تعالى- أعلم.

[1] أخرجه البزار (6947)، وأبو يعلى (3315 )، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (87 ) بنحوه، قال الألباني في بداية السول، (٤٤): إسناده ضعيف جداً.