الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله الأمين، أما بعد:
فيجوز للزوج أن يطلق زوجته في أي شهر من أشهر الحمل، هذا هو الحكم، ولكن الطلاق من أبغض الحلال إلى الله، كما قال ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلعل الأزواج يرحمون زوجاتهم، فقد وصاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذلك في الحجة التي ودع فيها أمته بقوله: “استوْصوا بالنساءِ خيرًا فإِنَّهنَّ عوانٍ عندَكم”([1])، أي أسيرات، ووصيته -عليه الصلاة والسلام- أمر لأمته، والأمر يقتضي الطاعة وعدم المخالفة، وفي هذا قال الله -عز ذكره-: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور:63).
والله -تعالى- أعلم.
[1] أخرجه الترمذي (1163)، وابن ماجه (1851) حسنه الألباني في صحيح الترمذي، (١١٦٣)..