الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،
فالجواب: أن ابن المرأة يكون وليا لها إذا توفرت فيه صفة الولاية والأصل في هذا ما روي عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: “ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَسَأَدْعُو اللَّهَ لَكِ فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، فَسَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ“، فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَزَوَّجَهُ([1]).
فالجواب على سؤال الأختك أن ابنها يعد وليا لها فيزوجها إذا توفرت فيه صفة الولاية.
والله تعالى أعلم.
[1] سنن النسائي الكبرى (5375)، والصغرى(3254)، صحيح ابن حبان (2949)، سنن البيهقي الكبرى(13752) المستدرك على الصحيحين (2734)، صحح إسناده شعيب الأرنؤوط في تخريج سير أعلام النبلاء، (٣/٤٠٧)..