تسأل عن الجهر بالقراءة بالقرآن في الصلاة الجهرية، وسماع الآخرين لصوتها، وقلة خشوعها عند القراءة.

حكم جهر المرأة في الصلاة الجهرية وسبب عدم الخشوع

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فالجواب عن سؤال الأخت أن تقرأ جهرًا في الصلاة الجهرية (الفجر والمغرب والعشاء) على ألا يكون الجهر عند الرجال الأجانب عنها؛ لقول الله – تعالى-: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) (الأحزاب:32) وتقرأ في الصلاة غير الجهرية سرًّا.

أما ما أشارت إليه من عدم الخشوع في الصلاة، فهذا سببه وساوس الشيطان للعباد في صلاتهم وحركاتهم وسكناتهم؛ بغية ذهاب خشوعهم في صلاتهم. والواجب في ذلك الاستعاذة بالله منه لقول الله – تعالى-: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الأعراف:200). وقد وصف الله المتقين بأنهم يتذكرون عظمة الله، ويستعيذون به من الشيطان الرجيم ووسوسته بقوله -عز ذكره-: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) (الأعراف:201).

فعلى الأخت حين يتعرض لها الشيطان ليذهب خشوعها ويفسد صلاتها، أن تستعيذ بالله في نفسها منه.

والله – تعالى- أعلم.